عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
369
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
المغيرة ، وابن القاسم ؛ فقالا في أم الولد : إنما عليه قيمتها يوم جنت . فرجع ابن القاسم ، وتمادى المغيرة ( 1 ) فيما علمت - حتى قال في الأمة القارة : للحر أن عليه قيمة ولده يوم ولدوا ، وإن ماتوا بعد ذلك . وهو خلاف أهل الحجاز من العلماء . ومن العتبية ( 2 ) روى محمد بن خالد ، عن ابن القاسم في أم ولد النصراني ، تسلم ، فتجني قبل أن تعتق عليه : أنها تتبع بجنايتها ، دون سيدها . وكذلك روى عنه يحيى ابن يحيى ، وزاد ، فقال : لا ينبغي أن تعتق عليه ، ويؤدي الجناية عنها ؛ لأن عتقها أمر ثابت لازم . قال ابن حبيب : قال أصبغ في أم ولد النصراني ، تجني ، قال : له أن يسلمها كالأمة ، أو يفديها . لابد له من ذلك . / فإن أسلمت قبل الحكم ، قال : فكذلك يقال له : إفدها ، وتعتق عليك ، وإلا فأسلمها ؛ لأنها كانت مرتهنة بها قبل إسلامها . فإن أسلمها وفي ثمنها فضل عن جنايتها ، بيع منها لذلك ، وعتق ما بقي ، وإن كان كفافاً ، أو كانت الجناية أكثر ، أسلمت في الجناية ، وكذلك إن كان رهنها ( 3 ) في حق عليه ، ثم أسلمت ، فإنه إن كان له مال عتقت ، وكان حق المرتهن في مال النصراني ، وإن لم يكن له مال ، بيع منها لوفاء الدين ، وعتق ما بقي ، وإلا بيعت كلها . قال : ولو أسلمت ، ثم جنت قبل الحكم بعتقها ، فإنها تكون حرة ، وعلى السيد الأقل من جنايتها أو قيمتها ، كأم ولد المسلم ؛ لأنه لم يكن يقدر على بيعها ، ولا على إسلامها ، ولأنها لو ماتت قبل الحكم عليه بعتقها ، لورثها بالرق ، ولو قتلت أخذ قيمتها قيمة أمة ، وإن أسلم كان أحق بها ، وإن جني عليها ، فجنايتها جناية أمة ، وأرش ذلك في القياس لسيدها ، وإن لم يسلم ،
--> ( 1 ) في الأصل ( وتمادى المخزومي ) والصواب ما أثبتناه من ص وت . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 181 . ( 3 ) في الأصل ( وكذلك إن كان رهنا ) والصواب ما أثبتناه من ص وت .